الاثنين، يوليو 20، 2009

خمس خطوات رئيسية لتطوير الذات

كثير من الطامحين "يحلمون" بالنجاح الشامل في مختلف الجوانب؛ ولكنهم يجهلون الطريق الشاق إلى بلوغ "أمانيهم"..وبالتالي يبقون في دوائر الفشل أو النجاح المتدني أو الجزئي، ويعانون من الحسرة والإحباط وقلة الفاعلية.
إن الناس يولدون وهم متفقون في الجهل؛ كما قال الله تعالى: " والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا"ـ [سورة النحل، آية: 78 ]؛ ولكن الفرق بين "أهل النجاح الشامل"، و"أهل الفشل" أو "النجاح الجزئي"- هو أن أهل النجاح الشامل قد رزقوا حسن إدارة ذواتهم وتطويرها وتعلموا كيف يضعون أهدافهم وكيف يبذلون جهودهم لتحقيقها.
وفيما يلي أذكر 5 خطوات رئيسية يحتاجها كل واحد منا في رحلته لتطوير ذاته..وهي خطوات نراها مطبقة بوضوح في حياة الناجحين وعلى رأسهم أنجح البشر وأسعدهم وقدوتهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم:
الخطوة الأولى: الرغبة في تطوير الذات ونيل النجاح الشامل؛ فكثير من الفاشلين وذوي النجاح المحدود يعانون من ضعف الرغبة في الحصول على مزيد من التطور.
الخطوة الثانية: اسأل الله النجاح والتطور؛ فلن يهبك التطور أو النجاح إلا رب العالمين ومالك الكون سبحانه، وسؤال الله تعالى يكون بالقلب وباللسان؛ عن طريق تطبيق عبادات هامة لأي نجاح؛ تشمل: التوكل على الله تعالى، وحسن الظن به، وصدق الرجاء فيما عنده من نعم، والدعاء.
الخطوة الثالثة: حدد أهدافك بوضوح وواقعية في جوانب الحياة الرئيسية؛ التي تشمل: علاقتك بالله تعالى، والجوانب: الذاتية، والأسرية، والاجتماعية، والمهنية، والمالية.
الخطوة الرابعة: ضع أهدافك موضع التنفيذ في ظل خطة واقعية تراعي التدرج الزمني والوسائل الصحيحة.
الخطوة الخامسة: حاسب نفسك وراقبها وقوم مسيرك من آن لآخر وكن مرنا في تعديل أهدافك ووسائلك حسب مستجدات الواقع.
وفي الختام أوصي بسماع مادة قيمة في هذا المجال وهي ألبوم أشرطة "رتب حياتك" للدكتور طارق السويدان، وهو متوفر في التسجيلات الإسلامية، وبالله التوفيق.

الأربعاء، فبراير 20، 2008

رسالة إلى المربين
إن أطفالنا هم هبة الله لنا، وأمانته عندنا، وهم نور العيون، وعطر الحياة، ورياض البيوت، وفلذات الأكباد، وقرة العيون، وصلاحهم ينفع الآباء حتى بعد وفاتهم.
وإن تربية النشء أشرف مهمة؛ إذ هم نواة المجتمع، وفجر الأمة ومستقبلها.
وتحتاج التربية الواعية المتكاملة منا إلى همة عالية، وعزم أكيد، وخبرة، ومهارة، وأن نكون قدوات صالحة.
وعلينا أن نتذكر أن التربية الإيمانية للإنسان لها أبعاد كثيرة؛ فهنالك التربية العقدية، وهنالك التربية الشعورية والنفسية، وهنالك التربية المعرفية والعقلية، وهنالك التربية البدنية والسلوكية، وهنالك التربية الأسرية والاجتماعية،...إلخ.
ولا بد أن تسهم في تلك التربية بيئات ثلاث ينبغي أن تتعاون فيما بينها وتتكامل؛ وهي: بيئة الأسرة؛ بإرادتها، وتماسكها، وصلاحها، ودعمها، وبيئة المدرسة؛ بجودة مناهجها ومعلماتها ومقرها ووسائلها وطرق أدائها، وبيئة المجتمع: بصلاحه، وتماسكه، وجودة نظمه، وجودة وسائل الإعلام فيه، وسلامتها من الإفساد.
إن صلاح هذه البيئات الثلاث للتربية، وتعاونها فيما بينها، وتكاملها- أمر من الأهمية بمكان؛ وبدون ذلك يحصل التضارب في شخصية الطفل، ونرى عناصر تبني وأخرى تهدم، وما أضر ذلك على التربية الإيمانية المتكاملة...قال الشاعر:
متى يبلغ البنيان يوما تمامه إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم
ولأننا نعيش في الدنيا وليس في الجنة، وبين بشر وليس بين ملائكة، وفي عصر كثرت فيه الفتن- فلا بد من تعويض النقص في بعض البيئات، وتدريب الطفل على التعامل معه، وتماسك العناصر الطيبة المتوفرة في هذه البيئات الثلاث، وتعاونها.